شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٩٨ - الخطبة الحادية و التسعين ألقاها في بيان وحدة الدين و بعض أوصاف عترة النبيّ
كونه سبب هداية الخلق كما أنّ هذه الامور الثلاثة كذلك و رشّح استعارة السراج بلمعان الضوء و الشهاب بسطوع النور و الزند ببروق اللمع،و يحتمل أن يكون وجه استعارة الزند هو كونه مثيرا لأنوار العلم و الهداية .
[و قوله:سيرته القصد.]
و قوله: سيرته القصد.
أى طريقته العدل و الاستواء على الصراط المستقيم و عدم الانحراف إلى أحد طرفى الإفراط و التفريط ، و سنّته الرشد :أى سلوك طريق اللّه عن هدايته ، و كلامه الفصل:
أى الفاصل بين الحقّ و الباطل كقوله تعالى «إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ » و حكمه العدل الواسط بين رذيلتى الظلم و الانظلام .
[و قوله:أرسله على حين فترة من الرسل و هفوة من العمل.]
و قوله: أرسله على حين فترة من الرسل و هفوة من العمل.
أى زلّة عنه و غباوة من الامم :أى جهل منهم و عدم فطنة لما ينبغي،و قد سبق بيان الفترة .
[و قوله:اعملوا رحمكم اللّه على أعلام بيّنة.]
استعارة بالكناية و قوله: اعملوا رحمكم اللّه على أعلام بيّنة.
استعار لفظ الأعلام لأئمّة الدين و ما بأيديهم من مصابيح الهدى،و كنّى بكونها بيّنة عن وجودها و ظهورها بين الخلق .
[و قوله:و الطريق نهج «يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ السَّلاٰمِ» .]
مجاز و قوله: و الطريق نهج يدعو إلى دار السلام.
فالطريق:الشريعة.و نهجه:وضوحها في زمانه عليه السّلام و قرب العهد بالرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم و ظاهر كون الشريعة داعية إلى الجنّة.و إسناد الدعوة إلى الطريق مجاز إذ الداعى قيمّ الطريق و واضعها .
[و قوله:و أنتم في دار مستعتب.]
و قوله: و أنتم في دار مستعتب.
أى دار الدنيا الّتى يمكن أن يستعتبوا فيعتبوا:أى يطلبوا رضا اللّه بطاعته فرضى عنكم،و على مهل :أى إمهال و إنظار و فراغ من عوائق الموت و ما بعده .
[و قوله:و الصحف منشورة إلى آخره.]
و قوله: و الصحف منشورة .إلى آخره.
الواوات السبع للحال،و المراد صحائف الأعمال و أقلام الحفظة على الخلق أعمالهم .
و فايدة التذكير بهذه الامور التنبيه على وجوب العمل معها و تذكّر أضدادها ممّا