شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٠١ - كلامه الجارى مجرى الخطبة التاسعة و الثلاثين في الخوارج لمّا سمع لا حكم إلاّ للّه
نصرة أخوانهم أعنى أصحاب مالك بن كعب المذكور و جوابهم له بالتبرّم من ذلك و التثاقل ثمّ أردف ذلك بتصغير من خرج منهم من الجند و وصفه بالاضطراب و الضعف.و تشبيههم بمن يساق إلى الموت و هو ينظر في تثاقله و اضطرابه و ضعفه عن الحركة إلى ما يساق إليه لشدّة خوفه.كلّ ذلك ذمّ و توبيخ يستثير به طباعهم عمّا هى عليه من التثاقل عن ندائه و التقصير في إجابة دعائه.و باللّه التوفيق.
٣٩-و من كلام له عليه السّلام
فى الخوارج لما سمع قولهم:لا حكم إلا للّه،
قال عليه السّلام كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ- نَعَمْ إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ- وَ لَكِنَّ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ لاَ إِمْرَةَ- إِلاَّ لِلَّهِ- وَ إِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ- يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ- وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ- وَ يُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ وَ يُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ- وَ يُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ وَ تَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ- وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ- حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ ع لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ- وَ قَالَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ- وَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ- إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ
[المعنى ]
[قوله:كلمة حقّ يراد بها الباطل]
أقول:قوله: كلمة حقّ يراد بها الباطل .هذه كلمة ردّ لما انغرس في أذهان الخوارج من حقيّة دعاء أصحاب معاوية إلى كتاب اللّه:أى أنّ دعائهم لكم إلى كتاب اللّه كلمة حقّ