شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٩٣ - كلامه الجارى مجرى الخطبة السادسة و الثلاثين ذكر فيه حاله منذ توفّى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم إلى آخر وقته
وَ مَضَيْتُ بِنُورِ اللَّهِ حِينَ وَقَفُوا- وَ كُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلاَهُمْ فَوْتاً- فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا وَ اسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا- كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ الْقَوَاصِفُ- وَ لاَ تُزِيلُهُ الْعَوَاصِفُ- لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ وَ لاَ لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ- الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ- وَ الْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ- رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ- أَ تَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟- وَ اللَّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ- فَلاَ أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ- فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي- فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي- وَ إِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي
[اللغة]
أقول: التعتعة : الاضطراب في الكلام عند الحصر .و تطلّع الأمر : اختباره و تعرّفه .
و التقبّع : التقبّض.يقال:قبع القنفذ إذا قبض رأسه بين كتفيه .و الاستبداد : الانفراد .
و الرهان : ما يرهن و يستبق عليه .و الهمز : الغيبة بالعيب،و كذلك الغمز .
قال بعض الشارحين:هذا الفصل فيه فصول أربعة
التقطها الرضىّ رحمه اللّه من كلام طويل له عليه السّلام قاله بعد وقعة النهروان ذكر فيه حاله منذ توفّى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم إلى آخر وقته.
الفصل الأوّل :فقمت بالأمر حين فشلوا.إلى قوله:برهانها.
هذا الكلام ورد في معرض افتخاره و إثبات فضيلته على سائر الصحابة لغاية قبول رأيه.فقيامه بالأمر حين فشلهم إشارة إلى فضيلة شجاعته:أى فقمت بأمر اللّه بين يدي رسوله و بعده في الحروب و المقامات الصعبة الّتي ضعفوا عنها و الأوقات الّتي فشلوا فيها و أمره في ذلك ظاهر.
كناية و قوله: و نطقت حين تعتعوا[تمنّعوا خ].
إشارة إلى ملكة الفصاحة المستتبعة لملكة العلم:أى نطقت في القضايا المهمّة