منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الثاني يعتبر في انعقاد الجماعة امور
الفصل الثّاني: يعتبر في انعقاد الجماعة امور
الأوّل: أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل يمنع عن صدق الاجتماع على الصلاة عرفاً، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام، ولا فرق بين كون الحائل ستاراً أو جداراً أو شجرة أو غير ذلك.
نعم، لا بأس باليسير كمقدار شبر ونحوه، هذا إذا كان المأموم رجلًا، أمّا إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلًا، أمّا إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل.
مسألة ٧٩٥: الأحوط استحباباً المنع في الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك والجدران المخرمة ونحوها مما لا يمنع من الرؤية، ولا بأس بالنهر والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي، ولا بالظلمة والغبار.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علواً دفعياً كالأبنية ونحوها، بل تسريحياً قريباً من التسنيم كسفح الجبل ونحوه. نعم، لا بأس بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا كان دون الشبر، ولا بأس أيضاً بعلوّ موقف المأموم من موقف الإمام بمقدار يصدق معه الاجتماع عرفاً.
الثالث: أن لا تباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما يختلّ معه صدق الاجتماع عرفاً، والأحوط أن لا يتباعد بما لا يتخطى، بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم المقدار المذكور، وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر، وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض، والأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق.