منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الأول شرائط القصر
لم يعدّ رجوعه من توابع عمله، وكذا لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله. نعم، إذا لم يتهيأ له المكاراة في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة، فإنّه يتم في رجوعه، فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله، أو تابع لعمله.
مسألة ٩١٣: إذا اتخذ السفر عملًا له في شهور معينة من السنة أو فصل معيّن منها، كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل الصيف جرى عليه الحكم وأتمّ الصلاة في سفره في المدة المذكورة، أمّا في غيرها من الشهور فيقصّر في سفره إذا اتفق له السفر.
مسألة ٩١٤: الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيّام الحج في كل سنة، ويقيمون في بلادهم بقية أيّام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم، فالأحوط لزوماً لهم الجمع بين القصر والتمام، بل لا يبعد وجوب القصر عليهم فيما إذا كان زمان سفرهم قليلًا، كما هو الغالب في من يسافر جواً في عصرنا الحاضر.
مسألة ٩١٥: الظاهر أنّ كون السفر عملًا يتوقف على العزم على المزاولة له مرّة بعد اخرى، والمعيار أن يعدّ السفر المفروض عملًا له، ويكفي في ذلك أن يسافر يوماً في الاسبوع كمن يسافر من النجف إلى بغداد لبيع الأجناس التجارية أو شرائها في الاسبوع مرّة، وإذا كان يسافر في كلّ عشرة أيّام يوماً فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام.
مسألة ٩١٦: إذا لم يتخذ السفر عملًا وحرفة، ولكن كان له غرض في تكرار السفر بلا فترة، مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزّه أو لعلاج مرض، أو لزيارة إمام، أو نحو ذلك، مما لا يكون فيه السفر عملًا له، ولا مقدمة لعمله يجب فيه القصر.