منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦ - التقليد
كان الموصى به- لولا الوصية- يخرج من أصل التركة، فإنّ الأحوط على الوصي فيه رعاية تقليد الورثة أيضاً كي يصح العمل ليجوز لهم التصرف في التركة بعد العمل بالوصية.
مسألة ٢٥: المأذون والوكيل من قبل الحاكم الشرعي في التصرف في الأوقاف أو في أموال القاصرين أو غير ذلك ينعزل بموت الحاكم، فيجب أخذ الإذن من حاكم آخر، وأمّا المنصوب من قبل الحاكم ولياً أو قيّماً فالأظهر انّه لا ينعزل بموته ما لم يعزله الحاكم الآخر.
مسألة ٢٦: حكم الحاكم إذا كان كاشفاً عن الواقع كموارد المرافعات وثبوت الهلال لا يجوز نقضه، ويكون نافذاً على الجميع، إلّاإذا علم مخالفته للواقع، بمعنى أنّ العالم بالمخالفة يرتب آثار الواقع المنكشف لديه. وإذا كان على أساس ممارسة الحاكم لولايته العامة في شؤون المسلمين فلا يجوز مخالفته حتى مع العلم بالخطأ.
مسألة ٢٧: إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد لمقلّده وجب عليه اعلام من سمع منه بذلك، إلّاإذا كان مطابقاً للاحتياط.
مسألة ٢٨: إذا تعارض الناقلان في الفتوى فمع اختلاف التاريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه الأوّل يعمل بمتأخر التاريخ، وفي غير ذلك يعمل بالاحتياط حتى يتبيّن الحال.
مسألة ٢٩: العدالة المعتبرة في مرجع التقليد هي الاستقامة على خط الإسلام بنحو لا يرتكب كبيرة أو صغيرة على شرط أن تكون هذه الاستقامة طبعاً له وعادة، ولا فرق في المعاصي من هذه الجهة بين الصغيرة والكبيرة. وفي عدد الكبائر من المعاصي وتعريفها خلاف.
وقد عدّ من الكبائر الشرك باللَّه تعالى، واليأس من روح اللَّه، والأمن من مكر