منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٥ - المقصد الثامن - صلاة الاستئجار
المقصد الثامن- صلاة الاستئجار
لا تجوز النيابة عن الأحياء في الواجبات ولو مع عجزهم عنها، إلّافي الحج إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة، فيجب أن يستنيب من يحج عنه، وتجوز النيابة عنهم في مثل الحج المندوب وزيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم وقبور الأئمّة عليهم السلام، بل تجوز النيابة في جميع المستحبات رجاءً، كما تجوز النيابة عن الأموات في الواجبات والمستحبات، ويجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات والمستحبات، كما ورد في بعض الروايات، وحكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب الأئمّة عليهم السلام بأن يطلب من اللَّه سبحانه أن يعطي ثواب عمله لآخر حي أو ميت.
مسألة ٧٥٢: يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات، وتفرغ ذمتهم بفعل الأجير، من دون فرق بين كون المستأجر وصياً، أو ولياً، أو وارثاً، أو أجنبياً.
مسألة ٧٥٣: يعتبر في الأجير العقل، والإيمان، والبلوغ، ويعتبر أن يكون عارفاً بأحكام القضاء على وجه يصحّ منه الفعل، ويجب أن ينوي بعمله الإتيان بما في ذمة الميت على وجه قربي، والأولى أن يكتفي في قصد القربة بإتيان العمل امتثالًا للأمر المتوجه إلى النائب نفسه بالنيابة الذي كان استحبابياً قبل الإجارة وصار وجوبياً بعدها، ولا يبعد حصول القربة بغير ذلك أيضاً.
مسألة ٧٥٤: يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة، وفي الجهر والاخفات يراعى حال الأجير، فالرجل يجهر بالجهرية وإن كان نائباً