منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثاني في قواطع السفر
الفصل الثّاني: في قواطع السفر
وهي امور:
الأوّل: الوطن، والمراد به المكان الذي يتخذه الإنسان مقراً له مدّةً يخرج معها عن كونه مسافراً عرفاً، أو كان مسقط رأسه أو مقرّه بحكم تبعيته لأبويه، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك، ولا أن يكون قد أقام فيه ستة أشهر.
مسألة ٩٢٤: يجوز أن يكون للإنسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين كل واحد منهما على الوصف المتقدم، فيقيم في كل سنة بعضاً منها في هذا وبعضها الآخر في الآخر، وكذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين.
مسألة ٩٢٥: الأظهر انّه يكفي في ترتيب أحكام الوطن أن يقيم في بلد ونحوه بقصد التوطن فيه أو اتخاذه مقرّاً له.
مسألة ٩٢٦: ذهب المشهور إلى نحو آخر من الوطن يسمّى بالوطن الشرعي، ويقصدون بذلك المكان الذي يملك فيه الإنسان منزلًا قد استوطنه ستة أشهر متصلة عن قصد ونية فيتمّ صلاته فيه إذا سافر إليه بعد إعراضه، إلّاأن يزول ملكه، ولكن الأظهر عدم ثبوت الوطن الشرعي.
مسألة ٩٢٧: يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعاً، كما في الزوجة والعبد والأولاد، بل يكفي التبعية لوالديه بالنسبة للولد غير المميّز.
مسألة ٩٢٨: إذا حدث له التردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطناً أصلياً كان أو مستجداً، ففي بقاء الحكم إشكال، والأظهر البقاء.