منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الأول شرائط القصر
كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الدائن، وإمكان الأداء في الحضر دون السفر، فإنّه يجب فيه التمام، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب، أمّا إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام أو ترك الواجب أثناءه، كالغيبة وشرب الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك، من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب غاية للسفر وجب فيه القصر.
مسألة ٩٠١: إذا كان السفر مباحاً، ولكن ركب دابة مغصوبة أو مضى في أرض مغصوبة، ففي وجوب التمام أو القصر وجهان، أظهرهما القصر. نعم، إذا سافر على دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك أتمّ.
مسألة ٩٠٢: إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة، فإذا كان ابتداء سفره مباحاً- وفي الأثناء قصد المعصية- أتمّ حينئذٍ، وأمّا ما صلّاه قصراً سابقاً فلا تجب إعادته إذا كان قد قطع مسافة، وإلّا فالأحوط- وجوباً- الإعادة في الوقت وخارجه، وإذا رجع إلى قصد الطاعة فإن كان ما بقي مسافة- ولو ملفقة- وشرع في السير قصّر، وإلّا أتمّ صلاته. نعم، إذا شرع في الإيّاب- وكان مسافة- قصّر على ما يأتي.
مسألة ٩٠٣: إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح، فإن كان الباقي مسافة- ولو ملفقة- وشرع في السير قصّر، وإلّا أتم.
مسألة ٩٠٤: الراجع من سفر المعصية يقصّر إذا كان الرجوع مسافة وكان تائباً أو كان رجوعه مع الفصل بحيث لم يعدّ الرجوع عرفاً جزءً من سفره الأوّل، كما إذا لم يكن قاصداً لهذا الرجوع من الأوّل.
مسألة ٩٠٥: إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتمّ صلاته، إلّاإذا كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقّق السفر فإنّه يقصّر.