منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٢ - المبحث الثالث - منافيات الصلاة
السادس: تعمّد البكاء المشتمل على الصوت إذا كان لُامور الدنيا، أو لذكر ميت، فإذا كان خوفاً من اللَّه تعالى، أو شوقاً إلى رضوانه، أو تذللًا له تعالى، ولو لقضاء حاجة دنيوية فلا بأس به، وكذا ما كان منه على سيد الشهداء عليه السلام إذا كان راجعاً إلى الآخرة، كما لا بأس به إذا كان سهواً، أمّا إذا كان اضطراراً بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه فالظاهر أنّه مبطل أيضاً.
السابع: الأكل والشرب، وإن كانا قليلين، إذا كانا ماحيين للصورة، أمّا إذا لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما إشكال، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم، وبقايا الطعام، ولو أكل أو شرب سهواً فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم، وإن لم يبلغ ذلك فلا بأس به.
مسألة ٦٩٤: يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشاناً مشغولًا في دعاء الوتر، وقد نوى أن يصوم، وكان الفجر قريباً يخشى مفاجأته، والماء أمامه، أو قريباً منه قدر خطوتين أو ثلاثاً، فإنّه يجوز له التخطي والارتواء ثمّ الرجوع إلى مكانه ويتم صلاته، والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون ما كان واجباً كالمنذور، ولا يبعد التعدّي من الدعاء إلى سائر الأحوال، كما لا يبعد التعدّي من الوتر إلى سائر النوافل، ولا يجوز التعدّي من الشرب إلى الأكل.
الثامن: تعمّد التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الاخرى، كما يتعارف عند غيرنا، فإنّه مبطل للصلاة إذا أتى به بقصد الجزئية من الصلاة أو الورود ولو بعنوان التأدب والخضوع في الصلاة، وأمّا إذا لم يقصد ذلك فالأظهر عدم بطلان الصلاة به، وأمّا إذا وقع سهواً أو تقية، أو كان الوضع لغرض آخر غير التأدب، من حكّ جسده ونحوه فلا بأس به.