منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٨ - المقصد الأول - شرائط وجوب الزكاة
كالخراج والأنفال والموقوفات وما يكون لعامّة المسلمين أو أهل البلد، إلّاإذا اعطي منها للأفراد فصار ملكاً خاصاً لهم فإنّه مع اجتماع سائر الشرائط يتعلّق به الزكاة، وكذلك لا زكاة على المال الموهوب والمقروض قبل قبضه والموصى به قبل وفاة الموصي لعدم الملك.
الخامس: التمكن من التصرف. والأحوط وجوباً اختصاص هذا الشرط بزكاة النقدين ومال التجارة لا الأنعام والغلّات.
والمراد به أن يكون المال بيده في تمام الحول، وله القدرة على التصرّف فيه بالاتلاف ونحوه، فلا زكاة في المسروق، والمجحود، والمدفون في مكان منسي، والمرهون والموقوف، والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ولا في الدين إلّاإذا تمكن من استيفائه، فتركه متعمداً وكان الدين أو تأخيره لأجل الفرار من الزكاة فإنّ الأحوط ثبوت الزكاة فيه، وأمّا منذور التصدّق به فالظاهر ثبوت الزكاة فيه، ولكن يجب عليه اخراجها من مال آخر لكي يفي بنذره.
مسألة ١٠٨٦: لا تجب الزكاة في نماء الوقف إذا كان مجعولًا على نحو المصرف، وتجب إذا كان مجعولًا على نحو الملك للأشخاص، من دون فرق بين العام والخاص، فإذا جعل بستانه وقفاً على أن يصرف نمائها على ذريته، أو على علماء البلد لم تجب الزكاة فيه، وإذا جعلها وقفاً على أن يكون نماؤها ملكاً للأشخاص، كالوقف على الذرية- مثلًا- وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على كل واحد منهم، وإذا جعلها وقفاً- على أن يكون نماؤها ملكاً للعنوان- كالوقف على الفقراء أو العلماء- لم تجب الزكاة وإن بلغت حصة من يصل إليه النماء مقدار النصاب إلّاإذا حصل القبض قبل زمان التعلّق.
مسألة ١٠٨٧: إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أكثر اعتبر في