منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الأول شرائط القصر
فما زاد، فإنّ هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم، وإن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر، وكما أنّ التاجر الذي يدور في تجارته يتمّ الصلاة، كذلك العامل الذي يدور في عمله كالنجّار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير والكرود، والبناء الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير الماكينات وإصلاحها، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، وأمثالهم من العمال الذين يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والأعمال، مع صدق الدوران في حقهم، لكون مدة الاقامة للعمل قليلة، ومثلهم الحطاب والجلاب الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد، فإنّهم يتمون الصلاة، ويلحق بمن عمله السفر أو يدور في عمله من كان عمله في مكان يسافر إليه في بعض أيّامه سواء كانت متواصلة أو متفرقة بأن يسافر إليه في كل اسبوع يوماً أو أكثر كمن كانت إقامته في مكان وتجارته أو طبابته أو تدريسه أو دراسته في مكان آخر، والحاصل أنّ العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه عملًا أو كون عمله في السفر وكان السفر مقدمة له.
مسألة ٩١٠: إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصّر إن اتفق له السفر إلى المسافة. نعم، إذا كان عمله السفر إلى مسافة معينة كالمكاري من النجف إلى كربلاء، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنّه يتمّ حينئذٍ.
مسألة ٩١١: لا يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات بل يكفي كون السفر عملًا له ولو في المرة الاولى.
مسألة ٩١٢: إذا سافر من عمله السفر سفراً ليس من عمله كما إذا سافر المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر، ومثله ما إذا انكسرت سيارته أو سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنّه يقصّر في سفر الرجوع إذا