منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥ - الفصل الثاني
مسألة ٣٧: يكفي في حصول النجاسة التغيّر بوصف النجس في الجملة، ولو لم يكن متحداً معه، فإذا اصفرّ الماء بملاقاة الدم تنجس.
والثاني: وهو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، إلّاإذا تغيّر على النهج السابق فيما لا مادة له، من دون فرق بين ماء الأنهار، وماء البئر، وماء العيون، وغيرها مما كان له مادّة، ولابدّ في المادة الجعلية من أن تبلغ الكرّ، ولو بضميمة ما له المادة إليها، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمّام مع مادته كراً لم ينجس بالملاقاة على الأظهر، وأمّا إذا كانت المادة أصلية باطنية أو ظاهرية كذوبان الثلوج في الجبال فلا يعتبر في اعتصام الماء إلّاكونه متصلًا بالمادة النابعة أو الراشحة.
مسألة ٣٨: يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتصاله بالمادة الطبيعية ولو عرفاً، فلو كانت المادة الطبيعية تترشح وتتقاطر من فوق كفى ذلك في الاعتصام.
مسألة ٣٩: الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس والمتنجس، فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة، وكذا أطراف النهر، وإن كان ماؤها راكداً.
مسألة ٤٠: إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر، فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة، وإن كان قليلًا، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك البعض، وإلّا فالمتنجس هو المقدار المتغيّر فقط؛ لاتصال ما عداه بالمادة.
مسألة ٤١: إذا شك في أنّ للجاري مادة أم لا- وكان قليلًا- ينجس بالملاقاة، إلّاإذا كانت حالته السابقة الاتصال بالمادة.
مسألة ٤٢: ماء المطر بحكم ذي المادة لا ينجس بملاقاة النجاسة في حال