منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠ - الفصل الأول أحكام التخلي
المبحث الثاني- أحكام الخلوة
وفيه فصول
الفصل الأوّل: أحكام التخلّي
يجب حال التخلّي بل في سائر الأحوال ستر بشرة العورة- وهي القبل والدبر والبيضتان- عن كل ناظر مميّز عدا الزوج والزوجة، وشبههما كالمالك ومملوكته، والأمة المحللة بالنسبة إلى المحلل له، فإنّه يجوز لكل من هؤلاء أن ينظر إلى عورة الآخر. نعم، إذا كانت الأمة مشتركة أو مزوجة أو محللة، أو معتدّة لم يجز لمولاها النظر إلى عورتها، وفي حكم العورة ما بين السرة والركبة على الأحوط، وكذا لا يجوز لها النظر إلى عورته، ويحرم على المتخلّي استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء، وإن كان الأحوط استحباباً الترك، ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى التخيير، والأولى اجتناب الاستقبال.
مسألة ٥٥: لو اشتبهت القبلة فالأحوط استحباباً عدم التخلي إلّابعد اليأس عن معرفتها، ولكن يحرم عليه أن يتخلّى إلى أكثر من جهة بحيث يعلم من أوّل الأمر بأنّ أحدها إلى جهة القبلة، وكذلك لا يجوز له أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف.