منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥ - التقليد
الثاني- شهادة عادلين بها، بل لا يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد، بل بشهادة مطلق الثقة أيضاً.
الثالث- حسن الظاهر، والمراد به كونه معروفاً بالتديّن والصلاح والسلوك الديني المتناسب مع مسؤوليات مقام المرجعية.
ويثبت اجتهاده- وأعلميته أيضاً- بالعلم وبالشياع المفيد للعلم أو الاطمينان وبالبينة وبخبر الثقة، ويعتبر في البينة وخبر الثقة هنا أن يكون المخبر من أهل الخبرة والاجتهاد، وفي فرض التعارض يعتبر قول من هو أقوى خبرة.
مسألة ٢١: من ليس مجتهداً يحرم عليه الفتوى، ومن كان مجتهداً ولكنه ليس أهلًا للمرجعية يحرم عليه التصدّي لذلك، وكذلك من ليس أهلًا للقضاء يحرم عليه القضاء، ولا يجوز الترافع إليه، إلّاإذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه، وأمّا المال المأخوذ بحكمه إذا كان مالًا شخصياً جاز لصاحبه أخذه حتى فيما إذا لم ينحصر استنقاذه بالترافع إليه وإن أثم بالترافع إليه في هذا الحال، وأمّا إذا كان مالًا مشاعاً أو كلياً في المعيّن أو في الذمة فلا يجوز أخذه إذا لم ينحصر استنقاذه بالترافع إليه، وأمّا إذا انحصر بذلك فيصح أخذه من باب التقاص أو بالاستئذان من الحاكم الشرعي.
مسألة ٢٢: الظاهر انّ المتجزّي في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه، بل إذا عرف مقداراً معتداً به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه إلّامع العلم بمخالفة فتواه لفتوى من هو أعلم منه، وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم.
مسألة ٢٣: إذا شك في موت المجتهد أو تبدل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبيّن الحال، والأحوط الفحص عند عروض الشك بالمقدار الميسور.
مسألة ٢٤: الوكيل أو الوصي في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله، إلّافيما