منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثاني يعتبر في انعقاد الجماعة امور
مسألة ٧٩٦: البعد المذكور إنّما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد متحققاً في تمام الجهات، فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلًا بالمأمومين من جهة اخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأوّل فطرفه وإن كان بعيداً عن الصف الأوّل إلّاأنّه لا يقدح في صحة ائتمامه؛ لاتصاله بمن على يمينه أو على يساره من أهل صفّه، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض فإنّه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم. نعم، لا يأتي ذلك في أهل الصف الأوّل، فإنّ البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الإمام لمّا لم يتصل من الجهة الاخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته.
الرابع: أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، بل الأحوط وجوباً أن لا يساويه، وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه، بل الأحوط وجوباً وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعدداً هذا في جماعة الرجال، وأمّا في جماعة النساء فالأحوط أن تقف من تؤمهنّ في وسطهنّ ولا تتقدمهنّ.
مسألة ٧٩٧: الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة، فإذا حدث الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة، وإذا شك في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم، ومع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلّامع إحراز العدم، وكذا إذا حدث شك بعد الدخول غفلة، وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما يبطل الفرادى عمداً وسهواً أعادها، إن علم أنّه قد دخل في الجماعة غفلة وإلّا بنى على الصحة، وإن لم يعلم بوقوع ما يبطل الفرادى عمداً وسهواً بنى على الصحة، والأحوط- استحباباً- الإعادة في الصورتين.