منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٤ - الفصل الرابع في المطهرات، وهي امور
ينفذ الماء إلى أعماقه، ومثله الطين المتنجس إذا جفف ووضع في الكثير أو اجري عليه الماء القليل حتى ينفذ الماء إلى أعماقه، فحكمه حكم الخبز المتنجس الذي نفذت الرطوبة النجسة إلى أعماقه.
مسألة ٤٥٥: اللباس أو البدن المتنجس بالبول إذا طهر بالقليل فلابد من الغسل مرتين، وأمّا غيرهما- عدا الآنية- وكذلك المتنجس بغير البول ومنه المتنجس بالمتنجس بالبول في غير الأواني يكفي في تطهيره غسلة واحدة.
هذا مع زوال العين قبل الغسل، أمّا لو ازيلت بالغسل فالأظهر احتسابها غسلة اولى فيما يعتبر فيه التعدد، وأمّا فيما يكتفى فيه بالغسل مرة فالأحوط عدم احتسابها، إلّاإذا استمر إجراء الماء بعد الإزالة فتحسب حينئذ ويطهر المحل بها.
مسألة ٤٥٦: الآنية إن تنجست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره مما يصدق معه الولوغ غسلت بالماء القليل ثلاثاً، اولاهن بالتراب ممزوجاً بالماء، وغسلتان بعدهما بالماء على الأحوط، وإذا غسلت في الكثير أو الجاري تكفي غسلة واحدة بعد غسلها بالتراب ممزوجاً بالماء.
مسألة ٤٥٧: إذا لطع الكلب الإناء، أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه، فالأحوط أنّه بحكم الولوغ في كيفية التطهير، وليس كذلك ما إذا باشره برطوباته، أو تنجس بعرقه، أو سائر فضلاته، أو بملاقاة بعض أعضائه. نعم، إذا باشره بلعابه أو صب الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر، جرى عليه حكم الولوغ.
مسألة ٤٥٨: الآنية التي يتعذر تعفيرها بالتراب الممزوج بالماء تبقى على النجاسة، أمّا إذا أمكن إدخال شيء من التراب الممزوج بالماء في داخلها وتحريكه بحيث يستوعبها، أجزأ ذلك في تطهيرها.