منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤١ - الفصل الرابع في المطهرات، وهي امور
نفس له كالبق والقمل، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما، ولابد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه، وإلّا لم يطهر كدم الإنسان الذي يمصّه العلق فهو باق على النجاسة، وأمّا الجزء المبان من حي أو ميّت- كعينه أو يده- فيما رقّعت ببدن الحي فإنّه محكوم بالطهارة على الأظهر.
الثامن: الإسلام، فإنّه مطهر للكافر المحكوم بالنجاسة حتى المرتد عن فطرة على الأقوى، ويتبعه أجزاؤه كشعره، وظفره، وفضلاته من بصاقه ونخامته، وقيئه، وغيرها.
التاسع: التبعية، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده الصغار فيحكم عليهم بالطهارة، أباً كان الكافر، أم جداً، أم امّاً، والطفل المسبي للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه، وكذا أواني الخمر فإنّها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلّاً، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه- بناءً على النجاسة- وأمّا يد الغاسل للميّت، والسدة التي يغسل عليها، والثياب التي يغسل فيها، فإنّها تتبع الميت في الطهارة؛ لكونها تُغسل عادة بغسل الميت، وأمّا إذا لم تغسل بذلك فالحكم بطهارتها بالتبعية محلّ إشكال.
العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان وجسد الحيوان الصامت، فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة، بمجرد زوال عينها ورطوبتها، وكذا بدن الدابة المجروحة، وفم الهرة الملوّث بالدم، وولد الحيوان الملوّث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة، وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً، أو شربه بمجرد زوال العين، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس، أو المتنجس، بل في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان، وجسد الحيوان منع، بل وكذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما