منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٢ - الفصل الرابع في المطهرات، وهي امور
في الباطن، سواء أكان متكونّين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن، أو كان النجس متكوناً في الباطن، والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة، فإنّه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الأمعاء، أم كان النجس في الخارج، كالماء النجس الذي يشربه الإنسان فإنّه لا ينجس ما دون الحلق، وكذا ما فوق الحلق فإنّه لا ينجس على الأظهر أيضاً، وأمّا إذا كانا معاً متكوّنين في الخارج ودخلًا وتلاقيا في الداخل، كما إذا ابتلع شيئاً طاهراً، وشرب عليه ماءً نجساً، فإنّه إذا خرج ذلك من جوفه حكم عليه بالنجاسة على الأظهر، وفي جريان الحكم السابق في الملاقاة في باطن الفم إشكال، فالأحوط تطهير الظاهر الملاقي مع النجاسة فيه.
الحادي عشر: الغَيْبة، فإنّها مطهّرة للإنسان وثيابه، وفراشه، وأوانيه وغيرها من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة، فإنّه حينئذٍ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد احتمال حصول الطهارة له.
الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنّه مطهر له من نجاسة الجلل إذا زال اسم الجلل عنها، والأحوط استحباباً اعتبار مضي المدة المعينة له شرعاً، وهي في الإبل أربعون يوماً، وفي البقر عشرون، وفي الغنم عشرة، وفي البطة خمسة، وفي الدجاجة ثلاثة.
مسألة ٤٩٢: الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين، فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين جاز استعمال جلده، وكذا سائر أجزائه فيما يشترط فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده، إلّاإذا كان مما لا يؤكل لحمه فلا يجوز استعماله في الصلاة كما تقدم.