مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٧٦ - الاحنف بن قيس
و قال يا أمير المؤمنين تعطى الأحنف و رأيه رأيه خمسين الف درهم و تعطينى و و رأيى رأيى ثلثين ألف درهم؟ فقال يا خباب إنّى- أشترى[١] بها دينه فقال الخباب يا أمير المؤمنين تشترى منّى إيضا دينى، فأنّهما له، و ألحقه بالأحنف فلم يأت على الخباب أسبوع حتى مات و ردّ المال بعينه الى معوية[٢] فقال الفرزدق يرثى الخباب:
|
أتأكل ميراث الخباب طلاية |
و ميراث حرب جامد لك ذابية |
|
|
أبوك و عمّى يا معوية أورثا |
تراثا فيجتاز التراث أقار به |
|
|
و لو كان هذا الدّين فى جاهليّة |
عرفت من المولى القليل خلابية |
|
|
و لو كان هذا الأمر فى غير ملككم |
لأدّيته أو غصّ بالماء شاربة |
|
|
فكم من أب لى يا معوية لم يكن |
أبوك الّذى من عبد شمس يقاربه |
|
و روت بعض العامّة[٣] عن الحسن البصرى قال حدّثنى الاحنف أنّ عليّا عليه السّلام كان- نادى[٤] لبنى هاشم و كان- نادى[٥] لى معهم قال فلمّا كتب إليه معاوية إن كنت تريد الصّلح فامح عنك اسم الخلافة فاستشار [بنى هاشم] فقال له رجل منهم أنزح هذا الأسم نزحه اللّه [قالوا] فانّ كفّار قريش لمّا كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بينهم ما كان كتب- هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- أهل مكّة كرهوا ذلك و قالوا لو نعلم أنّك رسول اللّه ما منعناك أن تطوف بالبيت قال فكيف إذا قالوا أكتب هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد اللّه و أهل مكّة. فرضى، فقلت لذلك الرّجل كلمة فيها غلظة و قلت لعلّى عليه السّلام: أيّها ألرّجل. و اللّه- لو (ظ) مالك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ايّانا ماحابيناك[٦] فى بيعتنا و لو نعلم أحدا فى الارض أليوم أحقّ بهذا الأمر منك لبايعناه و لقاتلناك معه، أقسم باللّه إن محوت عنك هذا الأسم الّذى دعوت النّاس إليه و بايعتهم عليه لا نرجع اليك أبدا
[١] اشتريت ل- ظ
[٢] ( ه) فيه ذكر الفرزدق.
[٣] « ه» فيه ذكر الحسن البصرى.
[٤] ياذن خ- ل
[٥] ياذن خ- ل
[٦] من المحاباة و المسامحة ه