مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٩٠ - احمد بن أبى بشر
أمكنك من نفسه قال «ويلك[١] و بما امكنت؟ اتريد ان آتى بغداد و اقول لهرون انّى إمام مفترض طاعتى؟ و اللّه، ما ذاك علىّ و انّما قلت ذلك لكم عند ما بلغنى من اختلاف كلمتكم و تشتّت امركم و لئلّا يصير سرّكم فى يد عدوّكم» قال له ابن ابى حمزة لقد اظهرت شيئا ما كان يظهره احد من آبائك و لا يتكلم به، قال «بلى و اللّه لقد تكلم به خير آبائى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أمره اللّه تعالى ان ينذر عشيرته الاقربين جمع من اهل بيته[٢] اربعين رجلا و قال لهم انّى رسول اللّه اليكم فكان اشدّهم تكذيبا له و تأليبا عليه عمّه أبو لهب، فقال لهم النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان خدشنى خدش فلست بنبىّ فهذا اوّل ما ابدع لكم من آية النّبوة و أنا أقول ان خدشنى هرون خدشا فلست بامام، فهذا ما أبدع لكم به من آية الامامة» قال له علىّ انّا روينا عن آبائك عليهم السّلام انّ الامام لا يلى أمره الّا امام مثله، فقال له أبو الحسن عليه السّلام «فأخبرنى عن الحسين بن على عليهما السّلام كان اماما، أو كان غير امام؟» قال كان اماما قال «فمن ولىّ أمره؟» قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال و أين كان على بن الحسين عليهما السّلام؟» قال كان محبوسا بالكوفة فى يدى[٣] عبيد اللّه بن زياد قال «خرج و هم كانوا لا يعلمون حتى ولىّ أمر أبيه ثم انصرف» فقال له ابو الحسن عليه السّلام «انّ هذا الّذى أمكن علىّ بن الحسين عليهما السّلام ان يأتى كربلا فيلى أمر أبيه فهو يمكّن[٤] صاحب هذا الأمر ان يأتى بغداد فيلى أمر ابيه ثم ينصرف و ليس فى حبس و لا اسار» قال له علىّ انّا روينا انّ الامام لا يمضى حتّى يرى عقبه قال فقال ابو الحسن عليه السّلام «أما رويتم فى هذا الحديث غير هذا؟» قال لا قال «بلى و اللّه لقد رويتم فيه- الّا القايم[٥][٦] و أنتم لا تدرون معناه و لم قيل؟» قال فقال له علىّ بلى و اللّه انّ هذا لفى الحديث قال له أبو الحسن عليه السّلام «ويلك كيف
[١] ويلكما ل ظ
[٢] ( ه) فيه ذكر اربعين رجلا من اقارب النبى صلعم.
[٣] « ه» فيه ذكر عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه.
[٤] لا يمكّن نسخه ل
[٥] [ ه] فيه ذكر القائم عليه السلم.
(*) و كان- او- فكان على احتمالين من نسخة الاصل( ض ع)
[٦] المراد ان القايم ليس هو الكاظم عليه السلم بمعنى القايم بأمر الامامة كما يقول الواقفه فى معنى الحديث بل المراد القائم من آل محمّد عليه و عليهم السلم فيكون المراد الصاحب عليه السلم.