العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠ - فى تقسيم المفهوم
كذلك فهو ساقط. و هذه القسمة بنحو المنفصلة الحقيقية (مانعة الخلو و مانعة الجمع) هى المعبر الاول و الباب الاعظم الى علم الكلام و الفلسفة.[١]
نعم المقسم للواجب الذاتى و الغيرى و القياسى ليس هذا الواجب الخارج و الصادر من هذا التقسيم، بداهة اختصاصه بالواجب لذاته بل المقسم المذكور بمفهومه الاعم اللغوى. و هكذا الحال فى الممتنع.
ثم ان الدور و التسلسل و الخلف و اجتماع المثلين و اجتماع الضدين و غيرها من المستحيلات راجعة الى التناقض و اجتماع الوجود و العدم الذى امتناعه ضرورى أوّلى عند العقل تصورا و تصديقا. و كل ما لا ينتهى الى التناقض فليس للعقل سبيل الى الحكم بامتناعه، فاذن الاساس الاصيل و البناء القويم لجميع المباحث العقلية هو بطلان التناقض و امتناعه و قد أودع اللّه تعالى فهم امتناعه فى العقل البشرى و لم يختلف فيه اثنان.
لكن الفلسفة الموسومة بالديالكتيكية الماركسية إدّعت امكانه بل ادعت ضرورة وقوعه فى الأشياء الماديّة- و لا موجود عنده غير مادى- و قد جهلوا الوحدات المعتبرة فى التناقض فى المنطق من زمان قديم فذكروا امثله عامية فافدة لإحدى الوحدات الثمانية المنسوبة عند المشهور و قد جمعها شاعرهم فى شعره:
|
در تناقض هشت وحدت شرط دان |
وحدت موضوع و محمول و مكان |
|
[١] . انظر الاسفار: ١/ ٨٤ الطبعةالجديدة.