العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٩ - ١) واجب الوجود لا يفعل القبيح
بوجود الاشياء الخارجية و يفر من الضرر و الأشعرى كالعدلى فى الحكم بالذم و الحسن من دون توجه الى حكم الشرع، بل مجرد عقله.
فليسن الذم و المدح من قبل الشرع بل من العقل المودع فى وجود الانسان من خالقه و القرآن ايضا يدلّ على تحققهما قبل الشرع كقوله ان اللّه لا يأمر بالفحشاء «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ»[١] و قوله: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ»[٢]
و امثال هذه الآيات الكثيرة حيث تدلّ على تحقق الفحشاء و الأثم و البغى و المنكر و العدل و الاحسان و القسط قبل الامر و النهى الشرعيين، فلو قيل بتحقق هذه العناوين بعد حكم الشرع لزم الدور المحال.
١) واجب الوجود لا يفعل القبيح
اتفق الكل على انه تعالى لا يفعل القبيح نعم المنكرون للحسن و القبح العقليين يقولون لا قبح بالنسبة اليه فكل ما يفعله حتى تعذيب انبيائه المعصومين فهو حسن و قد عرفت ان بطلانه ضرورى.
و الدليل على انه تعالى لا يفعل القبيح ان الواجب عالم بجميع جهات الأشياء و إعتباراتها المحسنة و المقبحة و قادر على جميع الأمور الممكنة و غنى عن كلّ شىء و ليس له شهوة و لا حاجة الى شىء.
[١] . اعراف/ ٣٣.
[٢] . نحل/ ٩٠.