العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢ - ٩) إمتناع الاكتناه بحقيقته تعالى
٨) الواجب تعالى ليس محلا للحوادث و العوارض
الواجب تعالى غير محدود عقلا و اتّفاقا و كلّ ممكن محدود و متناه.
و عروض المتناهى و حلوله بغير المتناهى يكشف عن تبعض غير المتناهى و تكثره و تكثره مستلزم للامكان، فهو ليس محلا و موضوعا لشى من الحال و العارض.
و هذه الحجة لا تختص بالحوادث كما هو ظاهر، بل تنفى عروض مطلق العوارض سواء كانت قديمة كما يدعيها الاشاعرة فى باب صفاته تعالى و المشاوون و اتباعهم فى مسألة الصور المرتسمة أم حادثة كما يقول به المجوس و الكرامية. و اللّه الهادى.
٩) إمتناع الاكتناه بحقيقته تعالى
لا يسع الممكن ان يدرك كنه ذاته تبارك و تعالى، فان جميع قواه العقلية و الجسمية محدودة. و الواجب غير متناه فلو أحاط الممكن به- و لو إجمالا- لزم الخلف من أحد الجانبين. و عنت الوجوه للحى القيوم.
و عن أمير المؤمنين (ع):
«لبعده ان يكون فيت قوى المحدودين، لانه خلاف خلقه».[١]
و عن السجاد (ع):
«عظّم ربّنا عن الصفة و كيف يوصفن من لا يحدّ»[٢]
و ايضا حقيقة الواجب الوجود خارجية صرفة، تمتنع ان تصير
[١] . بحار الانوار: ٣/ ٢٧٥.
[٢] . بحار الانوار: ٣/ ٣٠٨. ذكر الخيرين لمجرّد التأييد.