العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١ - ٦ و ٧) فى نفى الحلول و الاتحاد
و اعلم ان العقل اصل للنقل فاذا تعارضا فى مورد فلا بد من تقديم العقل و تأويل النقل لان العقل قطعى و الظواهر النقلية ظنية. و القطع مقدم على الظن لا سيّما اذا كان نوعيا و شأنيا كما فى فرض تعارضه مع القطع.
و لان العقل اصل النقل و بالعقل علمنا و آمنا بوجود اللّه تعالى و صفاته و كتابه و احكامه فاذا قدمنا العقل على النقل المعارض له، فهو، و ان قدمنا النقل على العقل فقد ألغينا النقل ايضا بالغاء اصله. و على هذا لا بد من علاج الآيات الكريمة الظاهرة او المشعرةت بجسميته تعالى.
٦ و ٧) فى نفى الحلول و الاتحاد
الحلول عبارة قيام موجود بموجود آخر على سبيل التبعية بشرط امتناع قيامه بذاته و حيث ان الواجب الوجود قائم بذاته فلا يعقل حلوله بغيره و حيث انه بسيط فلا يمكن حلول غيره به.
و الاتحاد عبارة عن صيرورة الشيئين شيئا واحدا و بما ان التغير و الانقلاب على الوجود الواجب لذاته ممتنع فلا يمكن اتحاد بغيره.
على ان الاتحاد فى نفسه ممتنع اذا المتحدان المفروضان، إمّا أن يكونا بعد الاتحاد كما كانا قبله فلا اتحاد أو يصيران معدومين معا او يعدم احدهما فلا اتحاد ايضا كما قالوا.
و على الجملة الواجب الوجود واجب بجميع ذاته و صفاته فيستحيل عليه اى تغير بالحلول و الاتحاد و غيرهما.