العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١ - النظام الكامل يبطل مبدئية المادة
الترديد، وهو ان كل من صنع و خلق العالم المذكور فهو عالم قادر حكيم مدبر و هذه الكبرى الواضحة القطعية قريبة من الحس فان كل من رأى كتابا فى علم من العلوم و فيه مطالب نظرية محققة حسب الاستدلال المنطقى يقطع و يتيقن بان مؤلفه عالم و حكيم فائق.
فهذا الاستدلال مؤلّف من صغرى و كبرى ضروريتين حسب شروط فن المنطق و الصغرى الى حد كثير حسية و تثبت كلّيتها و عمومها بتجربة اهل النظر و الكبرى بديهية قريبة من الحس و نتيجة الصغرى و الكبرى ايضا قطعية من الشكل الاول المنطقى فماذا بعد الحق الا الضلال.
يقول عالم معروف غربى فى مقام الرد على هذا الاستدلال الذى لا نظير له فى الاتقان و افادة اليقين. انه مخدوش لانه لا يثبت عدم نهاية الخالق و انه غير محدود!! فأسفا على فكر الماديين و عنادهم للحق و العقل.
الاستدلال المذكور سيق لاثبات وجود الخالق العليم القدير الحكيم المدبر و اما انه متناه او غير متناه فهو خارج عن هدف الدليل. و عدم تناهيه ثابت ببعض ببراهين اخرى كما اشرنا اليه فيما مضى.
و هذا كما ان احدا يحكم ينقص معمل مولد للكهرباء بحجة انه لا ينتج فيه الحلى و القلادة!!