العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠ - النظام الكامل يبطل مبدئية المادة
هؤلاء يعرفون كل ذلك، و لكنهم يعتذرون بان الامر دائر بين قبول قانون العلية العام المبتنى عليه جميع العلوم و الصناعات و بالتالى الاقرار بوجود خالق مختار قديم قادر عالم مدبر حكيم و بين رد القانون المذكور و انكار خالق غير مادى. و الثانى عندهم أولى بالاختيار و ذلك لوجهين:
الاول: استبعادهم وجود واجب مجرد غير مادى
الثانى: ان الالتزامت بالخالق الحكيم المدبر لا ينتهى الى هذا الحد بل ينجرّ الى لزوم ارسال الرسل و انزال الكتب و تشريع الحلال و الحزام فنحرم من اللذات و نجبر على تعديل الغرائز فينغض عيشنا فى الحياة الحاضرة. و هذا كما يقول قائل: علم الطب حق و لكن لا تقبله لانه يجرّنا الى الطبيب و تشخيصه للمرض و اخذ الفلوس. منا، ثم يجبرنا على الحمية و على شرب الدواء و اكله و نحرم من اللذات و المشتهيات. اى نفرّ عن الواقع المرّ لاجل ارضاء الغرائز!!
ختام و نتيجة:
هنا واقعية حتمية: صغرى مشهودة حسيّة و تجربة علميّة لا تقبل الانكار، و هى أنّ العالم المادى بشراشره و حذافيره و بمجرّاته و نجومه و كواكبه و بكرة ارضنا و ما يوجد فيها من الجماد و النبات و الحيوان و الانسان مملوء من الحكمة و الاتقان و الجمال حسب قانون السببية و المسببية. و هنا كبرى عقلية ضرورية بديهية لا تقبل النقاش و