العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٨ - فروعات المقام
ابيهم لم يقولوا به اذ لا وحى بعد النبى الاكرم (ص) بل لا وحى فى زمان حياته إلّا إليه (ص). وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
نعم يمكن إلهام الامام (ع) عندنا بل يمكن الهام الأولياء ففى بعض صحاح أهل السنه أن عمر (رض) كان محدّثا. (بفتح الدال) و يكلّم (بصيغة المجهول) أى يكلمه الملك. و الوحى غير الالهام.
السادس: استدل متكلمو الامامية و علمائهم و مفسروهم على عصمة النبى (ص) و أهل بيته (ع) بقوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[١] و المراد ب «البيت» ليس بيت النبى (ص) نفسه بل المراد من البيت- ظاهرا- بيت ام سلمة و المجتمعون تحت الكساء هم النّبى و على و فاطمة و الحسنان فقط.[٢]
قال بعض منكرى العصمة ان كلمة «يريد» لا يدلّ على العصمة قبل نزول الآية بل قال بعض من لا حياء له أنها تدل على عدمها و جهل او تجاهل الاستعمالات القرآنية نحو «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»[٣] و قوله: «وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ» فهل يقول ذاك الثرثار ان اللّه لم يكن مريدا ليسرنا قبل نزول الآية أوكان مريدا لعسرنا؟! و هكذا هل كان الشيطان يريد ارشادنا او لم يرد اضلالنا قبل نزول الآية؟! بل هذا الثرثار هل يقول بان زوجات النبى الاكرم- رضى اللّه عنهن- بناءا على شمول الآية لهن أن الآية لا تدل عالى عدم طهارتهن قبل
[١] . احزاب/ ٣٣.
[٢] . و حين ما استفهمت أم سلمة( رض) انها منهم أجابها النبى( ص) بالنفى و انها على خير. كما فى بعض احاديثهم.
[٣] . بقره/ ١٨٥.