العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٦ - فائدة فى عدد الانبياء و الرسل و الكتب
٦. فى رواية عقبة عن ابى عبد اللّه (ع) قال:
ما بعث اللّه نبيا قطّ حتى يسترعيه الغنم يعلّمه بذلك رعية الناس[١] و هى مجهولة.
الحديث يدل على رسالة جميع الانبياء و الحرى ان يقال ان فرق النبى و الرسول و معناهما الحقيقى و معنى اولى العزم و حتى عددهم سوى الخمسة (صلوات اللّه عليهم) غير معلومة لنا ثم ان اللازم الرجوع الى آيات كثيرة قرآنية وردت فى ذلك حتى يتبين الحق ببعض مراتبه.
اقول: الكلام الأخير فى المقام انه لا بد لاثبات النبوة من فعل معجزة حتى يعلم الناس أن النبى صادق فى ادعاء نبوته، إذ لا يجب، بل لا يجوز قبول نبوة مدعيها و الاطاعة عنه للناس و لا يستحق أحد من الناس عقابا على عدم قبول دعواه بلا دليل من أىّ نحو كان، و الغالب لاقناع الناس، اذ لم تكن هناك وصية بتعيينه نبيا من النبى السابق، هو صدور الفعل الخارق للعادة. و توضيحه أن من إدعى وزارة او ولاية من قبل الحكومة لا بد لإثبات مدعاه من إعلان إذاعى او تلفيزيونى فانهما بيد الحكومة و تحت قدرتها و لا يقدر احد ان يعلن منهما شيئا لنفسه من دون اذن الحكومة.
و كذلك الطبيعة مسخرة و منقادة لقدرة اللّه تعالى و لا يقدر أحد فيها تصرفا خارقا للعادة بغير اذن منه سبحانه، فإذا فعل ذلك مدعى النبوة علم الناس ان اللّه خالق الطبيعة ارسله للناس و انه صادق فى دعواه.
[١] . بحار الانوار: ١١/ ٦٤ و ٦٥ و علل الشرائع/ ٢٣.