فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - شيعة علي عليه السلام خير البرية
أخاصّ أم عامّة؟ ولئن فقدتموني لا يحدّثكم أحد حديثي. فقام إليه ابن الكوّاء، فلمّا بصر به قال بتعنّت: لا تسأل تعلّماً، هاتِ سل، فإذا سألتَ فاعقل ما تسأل عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قول اللَّه جلّ و عزّ: «إنّ الذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصالحاتِ هُم خيرُ البرية»، فسكت أمير المؤمنين عليه السلام فأعادها ثانيةً عليه ابنُ الكوّاء، فسكت فأعادها الثالثة، فقال عليّ عليه السلام و رفع صوته: وَيْحك يابن الكواء! أُولئك نحنُ وأتباعُنا يوم القيامة، غُرّاً مُحجّلين، رواء مرويّين، يُعرَفون بسيماهم[١٥٨].
(٣) في مجمع البيان و في كتاب شواهد التنزيل للحافظ أبي القاسم الحسكانيّ: قال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شراحيل الأنصاريّ كاتب عليّ عليه السلام قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول: قُبِض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأنا مُسنِده إلى صدري، فقال: يا عليّ، ألم تسمع قول اللَّه تعالى:
«إنّ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالحاتِ أُولئكَ هُم خيرُ البَريّة»؟! هم شيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، إذا اجتمعت الأمم للحساب يُدعَون غُرّاً مُحجَّلين[١٥٩].
(٤) قال الباقر عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ مبتدئاً: «إنّ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالحاتِ أُولئكَ هُم خيرُ البَريّة» هم أنت وشيعتك، وميعادكم الحوض إذا حُشر الناس جئتَ أنت و شيعتُك شباعاً مَرويّين، غرّاً محجّلين[١٦٠].
[١٥٨] سعد السعود لابن طاوس ١٠٨- ١٠٩، و تفسير نور الثقلين ٥: ٦٤٦/ ح ٢١.
[١٥٩] تفسير نور الثقلين ٥: ٦٤٤/ ح ١٠، كنز الفوائد للكراجكيّ- عنه: البحار ٦٨: ٥٣/ ح ٦٥، مجمع البيان للطبرسيّ ١٠: ٥٢٤، شواهد التنزيل ٢: ٣٥٦/ ح ١١٢٥- ١١٤٨، الباب ٢٠٦، وص ٣٦٦/ ٢٤ حديثاً مسنداً.
[١٦٠] تفسير نور الثقلين ٥: ٦٤٥/ ح ١٤.