فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥ - بشارة لزوار الحسين عليه السلام
(٢٦) و روى الصفار أيضاً بسنده عن معاوية بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، قال:
قال رسول اللَّه:
يا عليّ، لقد مُثِّلتْ لي أُمّتي في الطين حتّى رأيت صغيرهم و كبيرهم أرواحاً قبل أن يخلق الأجساد، و إنّي مررتُ بك وبشيعتك فاستغفرتُ لكم.
فقال علي عليه السلام: يا نبيَّ اللَّه زِدْني فيهم.
قال: نعم يا عليّ، تخرج أنت و شيعتك من قبوركم و وجوهُكم كالقمر ليلة البدر، و قد فُرِّجت عنكم الشدائد، و ذهبت عنكم الأحزان، تستظلّون تحت العرش، يخاف الناس و لا تخافون، و يحزن الناس و لا تحزنون، و تُوضَع لكم مائدة و الناس في الحساب[١٠٢].
(٢٧) روى القاضي الشهيد السيّد نور اللَّه الحسينيّ التستريّ عن المولى محمّد صالح الترمذيّ في «المناقب المرتضويّة»[١٠٣] قال:
رُوي في (بشائر المصطفى) بإسناد طويل أنّه دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم ضاحكاً في بيت عليّ عليه السلام، فقال: قَدِمتُ لأُبشّرك يا أخي، بأنّ جبرئيل نزل بي في ساعتي هذه برسالة من عند اللَّه، وهي أنّ اللَّه تعالى يقول:
«يا أحمد، أبشرْ عليّاً بأنّ أحباءك، مطيعهم وعاصيهم، من أهل الجنة».
فسجد عليّ عليه السلام شكراً للَّه، و قال: اللّهمّ اشهدْ؛ فإنّي قد أعطيتهم نصف حسناتي!
فقالت فاطمة عليها السلام: اللّهم و أنا قد أعطيتُهم نصف حسناتي!
[١٠٢] بصائر الدرجات ٨٤/ ح ٥، فضائل الشيعة ١٥٣- البحار ٦٨: ٢٧/ ح ٥٠.
[١٠٣] المناقب المرتضويّة ٢٠٦- طبعة بُمبي.