فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٦ - خيرة الله عزوجل للمؤمن
اللَّه جلّ جلاله: إنّ مِن عبادي المؤمنين لَمن يجتهد في عبادتي، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجّد في اللّيالي ويُتعِب نفسه في عبادتي، فأضرِبُه بالنعاس اللّيلة واللّيلتَين؛ نظراً منّي له وإبقاءً عليه، فينام حتّى يُصبح ويقوم وهو ماقتٌ لنفسه زارٍ عليها، ولو أُخَلّي بينه وبين ما يريد من عبادتي لَدخلَه من ذلك العُجب فيصيره العُجب إلى الفتنة بأعماله ورضاه عن نفسه، حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حدَّ التقصير، فيتباعد منّي عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ[٣١٥].
(١٤) عن داود بن فرقد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
كان فيما أوحى اللَّه عزّوجلّ إلى موسى عليه السلام أن: يا موسى، ما خلقتُ خلقاً أحبّ إليّ من عبدي المؤمن، وإنّما أبتليه لِما هو خير له، وأعافيه لِما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي، فليصبرْ على بلائي، وليشكرْ نعمائي، وليرضَ بقضائي، أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضائي فأطاع أمري[٣١٦].
(١٥) روى المفيد بسنده عن داود بن فرقد، عن أبي عبداللَّه الصادق جعفر ابن محمّد عليهم السلام قال:
إنّ فيما ناجى اللَّهُ موسى بنَ عمران أن: يا موسى، ما خلقتُ خلقاً هو أحبّ إليّ من عبدي المؤمن، وإنّي إنّما أبتليه لِما هو خير له، وأزوي عنه ما يشتهيه لما هو خير له، وأُعطيه لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عبدي، فليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، وليرضَ بقضائي، أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل بما يرضيني وأطاع أمري[٣١٧].
[٣١٥] التوحيد ٤٠٤/ ح ١٢.
[٣١٦] التوحيد الصدوق ٤٠٥/ ح ١٣.
[٣١٧] أمالي الشيخ المفيد ٩٣/ ح ٢.