فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢ - الشيعة مغفور لهم قبل خلق الخلق
دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على عليّ المرتضى عليه السلام مستبشراً فسلّم فردّ عليه السلام، فقال عليّ عليه السلام: يا رسول اللَّه، ما رأيتك أقبلتَ علَيّ مِثْلَ هذا اليوم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: جئتُ أبشّرك، اعلمْ أنّ في هذه الساعة نزلَ عليَّ جبرئيل و قال لي: الحقُّ يقرؤك السلام، و يخصُّك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: بشّرْ عليّاً وشيعته أنّ الطائع و العاصي منهم من أهل الجنّة. فلمّا سمع مقالته خرّ ساجداً، ثمّ رفع رأسه و يده إلى السماء و قال: إشهدوا علَيّ أنّي قد وهبتُ لشيعتي نصف حسناتي، فقالت فاطمة عليها السلام كذلك، و قال الحسن و الحسين عليهما السلام كذلك، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما أنتم أكرم منّي، اشهدوا علَيّ أنّي قد وهبت لعليّ و شيعته نصف حسناتي، فأوحى اللَّه عزّوجلّ:
«ما أنتم بأكرمَ منّي، إنّي غفرتُ لشيعة عليّ عليه السلام و مُحبّيه ذنوبَهم جميعاً»[٩٢].
أقول: و نقله البحرانيّ في (غاية المرام) و (معالم الزلفى) و زاد في آخره قوله:
«ولو كانت مِثْلَ زَبَد البحر و رمل البرّ و ورق الشجر»[٩٣].
(١٩) و روى من كتاب (منهج التحقيق إلى سواء الطريق) عن كتاب الآل لابن خالويه يرفعه إلى جابر الأنصاريّ قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول:
إنّ اللَّه عزّوجلّ خلقني و خلق عليّاً و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام من نور واحد، فعصر ذلك النورَ عصرةً فخرج منه شيعتنا، فسبَّحْنا فسبّحوا، و قدّسنا فقدّسوا، وهلّلنا فهلّلوا، و مجّدنا فمجّدوا، و وحّدنا فوحّدوا، ثمّ خلق اللَّه السماوات و الأرض، و خلق الملائكة، فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف
[٩٢] بشارات الشيعة ٣١( مخطوط).
[٩٣] غاية المرام ٥١٤.