فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٣ - حج الشيعة
منكم، وإنّكم لَأهل هذه الآية: «إن تَجتنبوا كبائرَ ما تُنهَونَ عنهُ نُكفِّرْ عنكُم سيّئاتِكُم ونُدخِلْكم مُدْخَلًا كريماً»[٧٩٥].
يا فضيل، أما تَرضَون أن تقيموا الصلاة وتُؤتوا الزكاة وتكفّوا ألسنتكم، وتدخلوا الجنّة.
ثمّ قرأ: «ألم تَرَ إلى الذين قِيل لهم كفُّوا أيديَكُم وأقيموا الصلاةَ وآتُوا الزكاة»[٧٩٦]، أنتم واللَّهِ أهلُ هذه الآية[٧٩٧].
(٢) عن عبد الرحمان بن كثير قال:
حججتُ مع أبي عبداللَّه عليه السلام، فأنا معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس فقال: ما أكثرَ الضجيج، وأقلَّ الحجيج! فقال داود بن كثير الرقيّ:
يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، هل يستجيب اللَّه دعاء الجمع الذي أرى؟
فقال: ويحك يا سليمان، إنّ اللَّه لا يغفر أن يُشرَك به، إنّ الجاحد لولاية عليّ عليه السلام كعابد وثن .. (الحديث)[٧٩٨].
(٣) قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ما أكثر السواد!
قلت له: يا ابن رسول اللَّه، ما أكثر السواد! فقال: أما واللَّه ما يحجّ للَّهعزّوجلّ غيركم، ولا يصلّي الصلاتين غيركم، ولا يُؤتى أجرَه مرّتين غيركم، وإنّكم لَدعاةُ الشمس والقمر والنجوم، ولكم يغفر ومنكم يتقبّل[٧٩٩].
[٧٩٥] النساء:( ٣١).
[٧٩٦] النساء:( ٧٧).
[٧٩٧] الكافي ٨: ٢٨٨- ٢٨٩- عنه: البحار ٢٤: ٣١٤/ ح ١٩.
[٧٩٨] مصباح الشريعة ٤٧، ينابيع المعاجز ٨٨، الاختصاص ٢٩٧.
[٧٩٩] فضائل الشيعة ٣٩/ ح ٣٨.