فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٥ - علة خروج المؤمن من الكافر وبالعكس
لأصحاب الشمال: ادخلوها بإذني، فقالوا: ربَّنا خلقتَنا لِتُحرقنا؟! فعَصَوا، فقال لأصحاب اليمين: اخرجوا بإذني من النار، لم تَكلِمْ منهم النار كَلماً، ولم تؤثّر فيهم أثراً، فلمّا رآهم أصحاب الشمال قالوا: ربَّنا نرى أصحابنا قد سلموا! فأقِلْنا ومُرْنا بالدخول، قال: قد أقلتكم فادخلوها، فلمّا دَنَوا وأصابهم الوهج رجعوا فقالوا: يا ربَّنا لا صبرَ لنا على الاحتراق، فعَصَوا فأمرهم بالدخول ثلاثاً، كلّ ذلك يعصون ويرجعون، وأمر أولئك ثلاثاً كلّ ذلك يطيعون ويخرجون، فقال لهم:
كونوا طيناً بإذني، فخلق منه آدم.
قال: فمن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء، ومن كان من هؤلاء لا يكون من هؤلاء، وما رأيت من نزق أصحابك وخُلقهم، فممّا أصابهم من لطخ أصحاب الشمال، وما رأيت من حسن سيماء ممّن خالفكم ووقارهم فمِمّا أصابهم من لطخ أصحاب اليمين[٧٣٩].
(٧٦) ومنه، بإسناده عن أبي الحجّاج قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام:
يا أبا الحجّاج، إنّ اللَّه خلق محمّداً وآل محمّد صلى الله عليه و آله من طين علّيّين، وخلق قلوب شيعتنا من طين علّيّين، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد صلى الله عليه و آله، وإنّ اللَّه تعالى خلق عدوّ آل محمّد من طين سجّين، وخلق قلوبهم أخبث من ذلك، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجّين، فقلوبهم من أبدان أولئك، وكلّ قلب يحنّ إلى بدنه[٧٤٠].
(٧٧) روى الطبريّ الإماميّ بسنده عن أبي زكريّا الموصليّ، عن جابر، عن أبي جعفر عن أبيه، عن جده عليهما السلام:
[٧٣٩] الكافي ٢: ١١/ ح ٢- عنه: البحار ٦٧: ١٢٢/ ح ٢٥.
[٧٤٠] البحار ٦٧: ١٢٦/ ح ٢٨- عن رياض الجنان.