فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٧ - علة خروج المؤمن من الكافر وبالعكس
(٦٥) عن معاوية بن شريح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ اللَّه عزّوجلّ أجرى ماءً فقال له: كن بحراً عذباً أخلقْ منك جنّتي وأهلَ طاعتي، وإنّ اللَّه عزّوجلّ أجرى ماءً فقال له: كن بحراً مالحاً أخلقْ منك ناري وأهلَ معصيتي، ثمّ خلطهما جميعاً، فمِن ثَمّ يخرج المؤمنُ من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن، ولو لم يخلطهما لم يخرج من هذا إلّامثله، ولا من هذا إلّامثله[٧٢٠].
(٦٦) عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث طويل يقول في آخره: مهما رأيتَ من نَزْق أصحابك وخرقهم فهو ممّا أصابهم من لطخ أصحاب الشمال، وما رأيتَ مِن حُسن شيم مَن خالفهم ووقارهم فهو من لطخ أصحاب اليمين[٧٢١].
(٦٧) عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن أوّل ما خلق اللَّه عزّوجلّ، قال: إنّ أوّل ما خلق اللَّه عزّوجلّ ما خلق منه كلَّ شيء.
قلت جُعلت فداك، وما هو؟
قال: الماء، إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق الماء بحرين، أحدُهما عذب والآخر مِلح، فلمّا خلقهما نظر إلى العذب فقال: يابحر، فقال: لبيك وسعديك، قال: فيك بركتي ورحمتي، ومنك أخلق أهل طاعتي وجنّتي. ثمّ نظر إلى الآخر فقال:
يا بحر، فلم يُجِبْ، فأعاد عليه ثلاث مرّات: يا بحر، فلم يُجِب، فقال: عليك لعنتي، ومنك أخلق أهلَ معصيتي، ومَن أسكنتُه ناري. ثمّ أمرهما فامتزجا، قال:
فمِن ثَمّ يَخرج المؤمنُ من الكافر والكافر من المؤمن[٧٢٢].
[٧٢٠] علل الشرائع ٨٣/ ح ٤.
[٧٢١] علل الشرائع ٨٣/ ح ٥.
[٧٢٢] علل الشرائع ٨٣/ ح ٦.