فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٥ - سلمان الفارسي رحمه الله من طينة الأئمة عليهم السلام
له إنّي لَأُحبّك أن يقول له: صدقت، تعلم أنّي لَأحبُّه، قال: فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيردّ علَيّ مِثْل ماردّ عليه، قال: نعم.
فقام الرجل فقال له مثل مقالة الأولى، فنظر إليه مليّاً ثمّ قال له:
كذبت، لا واللَّهِ ما تُحبّني ولا أُحبّك.
قال: فبكى الخارجيّ فقال: يا أمير المؤمنين، لَتستقبلني بهذا وقد عَلِم اللَّه خلافه، ابسطْ يدَيك أُبايِعْك!
قال: على ماذا؟ قال: على ما عمل زُرَيق وحَبْتر قال: فمدّ يده وقال له:
اصفقْ لعن اللَّه الاثنين، واللَّهِ لَكأنّي بك قد قُتِلت على ضلال ووَطِئت وجهَك دوابُّ العراق، فلا تغرّنّك قوّتك.
قال: فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان وخرج الرجيم (الرجل) معهم فقُتِل[٧١٤].
(٦٠) وعن أبي بكر الحضرميّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه قال: قد أخذ اللَّه ميثاق شيعتنا معنا على ولايتنا، لا يزيدون ولا ينقصون، إنّ اللَّه خلَقَنا من طينة عِلّيّين، وخلق شيعتنا من طينةٍ أسفل من ذلك، وخَلَق عدوَّنا من طينة سِجّين، وخلق أولياءَهم من طينةٍ أسفلَ من ذلك[٧١٥].
(٦١) عن بُكَير بن أعينَ قال:
كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إنّ اللَّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ والإقرار له بالربوبيّة، ولمحمّد صلى الله عليه و آله بالنبوّة، وعرض اللَّه على محمّد أمّتَه في الطين وهم أظلّة، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدمَ،
[٧١٤] بصائر الدرجات ٣٩١/ ح ٣.
[٧١٥] بصائر الدرجات ١٨/ ح ١٧.