فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٤ - سلمان الفارسي رحمه الله من طينة الأئمة عليهم السلام
المؤمن، ومن هاهنا يصيب المؤمن السيّئة، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحنُّ إلى ما خُلِقوا منه، وقلوب الكافرين تحنّ إلى ما خُلِقوا منه[٧١١].
(٥٧) وروى البرقيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ نطفة المؤمن لَتكون في صُلب المشرك، فلا يصيبه شيء من الشرّ حتّى يضعه، فإذا صار بَشَراً سوياً لم يُصبه شيء من الشرّ حتّى يجريَ عليه القلم[٧١٢].
(٥٨) وروى المفيد بسنده عن محمّد بن حُمران قال: سألت الصادق عليه السلام: من أيّ شيء خلق اللَّه طينة المؤمن؟ قال: من طينة عِلّيّين، قال: قلت: فمِن أيّ شيء خُلِق المؤمن؟ قال: من طينة الأنبياء فلن ينجّسَه شيء[٧١٣].
(٥٩) ورُوي عن سعد الخفّاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
بينا أميرُ المؤمنين عليه السلام يوماً جالس في المسجد وأصحابه حوله، فأتاه رجل من شيعته فقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام إنّ اللَّه يعلم أنّي أَدينُه بحبّك في السرّ كما أدينه بحبّك في العلانية، وأتولّاك في السرّ كما أتولّاك في العلانية.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: صدقت، أما فاتّخِذْ للفقر جلباباً؛ فإنّ الفقر أسرعُ إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي، قال: فولّى الرجل وهو يبكي فرحاً لقول أمير المؤمنين عليه السلام: صدقت.
قال رجل من الخوارج يحدّث صاحباً له قريباً من أمير المؤمنين عليه السلام فقال أحدهما لصاحبه: تاللَّه إن رأيتُ كاليوم قطّ أنّه أتاه رجل فقال له: إنّي لَأحبُّك، فقال له: صدقت، فقال له الآخر: أنا ما أنكرت من ذلك لم يجد بُداً مِن أنّه إذا قيل
[٧١١] الكافي ٢: ٢، والبصائر- الباب التاسع من الجزء الأوّل. ونقله المجلسيّ في البحار ١٥: ٢٢ و ٦٧: ٧٨/ ح ٧.
[٧١٢] المحاسن ١٣٨/ ح ٢٣- عنه: البحار ٦٧: ٧٨/ ح ٥.
[٧١٣] الكافي ٢: ٣، الاختصاص ٢٥- البحار ٦٧: ٧٨/ ح ٦ و ٦٧: ٨٣/ ح ١٢.