فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٣ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
أزواجها وعن خدمها وطِيبها وشرابها وثمرها؟ وما ذكر اللَّه تبارك وتعالى من أمرها وأنزله في كتابه؟
فقال ابن عبّاس: هي جنّة عدن، خَلَقها اللَّه يوم الجمعة ثمّ أطبق عليها، فلم يرها مخلوق من أهل السماوات والأرض، حتّى يدخلها أهلها، قال لها عزّوجلّ ثلاث مرات: تكلمي، فقالت: طُوبى للمؤمنين، قال جلّ جلاله: طوبى للمؤمنين وطوبى لكِ.
قال مقاتل: قال الضحّاك: قال ابن عبّاس: فقال النبيّ صلى الله عليه و آله:
ألا مَن كان فيه ستّ خصال فإنّه منهم: مَن صدّق حديثه، وأنجز موعوده، وأدّى أمانته، وبَرَّ والدَيه، ووصل رحمه، واستغفر من ذنبه، فهو مؤمن[٥٦٨].
(٤٨) عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال:
المؤمن خلط علمه بالحلم، يجلس ليعلم، وينصت لِيسلم، وينطق ليفهم، لا يحدّث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته الأعداء، ولا يفعل شيئاً من الحقّ رياءً، ولا يتركه حياءً، إن زُكّي خاف ما يقولون، ويستغفر اللَّه مِمّا لا يعلمون، لا يغرّه قول مَن جَهِله، ويخشى إحصاء مَن قد علمه.
والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، إذا قام في الصلاة اعترض، وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر، وإذا جلس شغر، يُمسي وهمُّه الطعام وهو مفطر، ويصبح وهمّه النوم ولم يسهر، إنْ حدّثك كذبك، وإن وعدك أخلفك، وإن ائتمنتَه خانك، وإن خالفته اغتابك[٥٦٩].
بيان: «يجلس ليعلم» أي يختار مجلساً يحصل فيه العلم، «ليسلم» أي من
[٥٦٨] أمالي الصدوق ١٦٤، المجلس ٤٦/ ح ٩- عنه: البحار ٦٧: ٢٩٠/ ح ١٣.
[٥٦٩] أمالي الصدوق ٢٩٥- المجلس ٧٤، والرواية فيها عن أبي حمزة الثماليّ عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام- عنه: البحار ٦٧: ٢٩١/ ح ١٤.