فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٨ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
وفي شيعتنا، وما من آية نزلت تذكر أهلها بسوء وتسوق إلى النار إلّاوهي في عدوّنا ومَن خالَفَنا.
قال: قلت: جُعلت فداك زدني.
فقال: يا أبا محمّد، ليس على ملّة إبراهيم صلى اللَّه عليه إلّانحن وشيعتنا، وسائر الناس من ذلك برآء، يا أبا محمّد فهل سررتك؟![٥١٦] (٨) عن مالك بن الجهنيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: يا مالك، ما ترضَون أن تقيموا الصلاة وتؤدّوا الزكاة وتكفّوا أيديكم وتدخلوا الجنّة، ثمّ قال: يا مالك، إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في دار الدنيا إلّاجاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنوهم إلّاأنتم ومَن كان بمِثْل حالكم.
ثمّ قال: يا مالك، مَن مات منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللَّه.
قال: وقال مالك: بينما أنا عنده ذات يوم جالس وأنا أُحدِّث نفسي بشيء من فضلهم، فقال لي: أنتم واللَّهِ شيعتنا، لا تظنَّ أنّك مُفْرط في أمرنا. يا مالك، إنّه لا يَقْدر على صفة اللَّه أحد، فكما لا يقدر على صفة اللَّه فكذلك لا يقدر على صفة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكما لا يقدر على صفة الرسول صلى الله عليه و آله فكذلك لا يقدر على صفتنا، وكذلك لا يقدر على صفة المؤمن. يا مالك إنّ المؤمن لَيلقى أخاه فيصافحه، فلا يزال اللَّه ينظر إليهما والذنوبُ تنحات عن وجوههما حتّى يتفرّقا، وإنّه لا يقدر على صفة مَن هو هكذا، وقال: إنّ أبي عليه السلام كان يقول: لن تَطعم النارُ مَن يصف هذا الأمر[٥١٧].
[٥١٦] فضائل الشيعة ٢٠- ٢٤/ ح ١٨، الكافي ٨: ٣٣- ٣٥، الاختصاص ١٠٤- البحار ٤٧: ٣٩٠ وج ٦٨: ٤٨/ ح ٩٣.
[٥١٧] فضائل الشيعة ٣٧- ٣٨/ ح ٣٧.