فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٥ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
منها، أولئك مصابيح الدجى، أولئك مصابيح الدجى، أولئك مصابيح الدجى[٥٠٨].
(٧) عن سليمان الديلميّ قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد حضره النَّفَس، فلمّا أن أخذ مجلسه قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ما هذا النَّفَسُ العالي؟
قال: جُعِلت فداك يابن رسول اللَّه، كَبُر سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي، مع ما أنّي لا أدري على ما أرِد عليه في آخرتي؟!
قال له أبو عبداللَّه عليه السلام: يا أبا محمّد، وإنّك لَتقول هذا!
قال قلت: جُعلت فداك، فكيف لا أقول!؟
قال عليه السلام:
يا أبا محمّد، أما علمت أنّ اللَّه تبارك وتعالى يُكرم الشباب منكم ويستحي من الكهول، قال: اللَّه يكرم الشباب منكم أن يعذّبهم، ومن الكهول أن يحاسبهم.
قال: قلت: جُعلت فداك، خاصّ أم لأهل التوحيد؟
قال: فقال عليه السلام: لا واللَّه إلّالكم خاصّة دون العامّة. (وفي الخبر) إنّ اللَّه تعالى يقول:
شيب المؤمنين نوري، وأنا أستحي أن أحرق نوري بناري، وقد قيل: الشيب حِلْية العقل وسمة الوقار.
قال: قلت: جُعلت فداك، فإنا قد رُمينا بشيءٍ انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا، واستحلّت به الولاةُ دماءنا، في حديث رواه لهم فقهاؤهم.
قال: وقال ابو عبداللَّه عليه السلام: الرافضة؟!
قال: قلت: نعم، قال: لا واللَّه ما هم سمَّوكم به بل اللَّه سمّاكم به، أما علمت يا
[٥٠٨] فضائل الشيعة ١٤- ٢٠/ ح ١٧- رواه في البحار ١٥: ١١٤ وج ٣٩: ٣٠٦/ ح ١٢٢، وفي تفسير البرهان ٣: ٧٣/ ح ٥، وأمالي الصدوق ٤٥٠/ ح ٢، تفسير فرات الكوفيّ ٢٦٥- ٢٦٨/ ح ٣٦٠.