فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٣ - الأحاديث الجامعة في فضل الشيعة وصفاتهم
يا عليّ، أنت وشيعتك على الحوض تُسقُون مَن أحببتم، وتمنعون من كرهتم، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش، يفزع الناس ولا تفزعون، ويحزن الناس ولا تحزنون، فيكم نزلت هذه الآية: «إنّ الذين سَبَقتْ لهم منّا الحُسنى أُولئك عنها مُبعَدون* لا يَسمعُونَ حسيسَها وهُم فيما اشتَهتْ أنفسُهم خالدون* لا يَحزنُهمُ الفَزعُ الأكبرُ وتَتَلقّاهُم الملائكةُ هذا يومُكُم الذي كنتُم تُوعَدُون»[٥٠٧].
يا عليّ، أنت وشيعتك تطلبون في الموقف، وأنتم في الجِنان تتنعّمون.
يا عليّ، إنّ الملائكة والخُزّان يشتاقون إليكم، وإنّ حملة العرش والملائكة المقرّبون لَيخصّونكم بالدعاء ويسألون اللَّه بمحبّتكم، ويفرحون لمَن قَدِم عليهم منكم كما يفرحون الأهل بالغائب القادم بعد طول الغَيبة.
يا عليّ، شيعتك الذين يخافون اللَّه في السرّ وينصحونه في العلانية.
يا عليّ، شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات؛ لأنّهم يَلقَون اللَّه وما عليهم ذَنْب.
يا عليّ، إنّ أعمال شيعتك تُعرَض علَيّ كلّ يوم جمعة، فأفرَحُ بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيّئاتهم.
يا عليّ، ذِكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يُخلَقوا بكلّ خير، وكذلك في الإنجيل، لَيتعاظمون أليا وما يعرفون شيعته، وإنّما يعرفونهم لِما يجدونهم في كتبهم.
يا عليّ، إنّ أصحابك ذِكْرُهم في السماء أعظم مِن ذِكْر أهل الأرض لهم الخير، فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهاداً.
يا عليّ، أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم، فتنظر الملائكة إليها كنظر الهلال شوقاً إليهم لِما يَرَون منزلتهم عنداللَّه عزّ وجلّ.
[٥٠٧] الأنبياء:( ١٠١- ١٠٣).