فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٥ - حقوق الشيعة بعضهم على بعض
دعوته، ويقبل هديّته، ويكافي صِلته، ويشكر نعمته، ويُحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويسمّت عطسته، ويرشد ضالّته، ويردّ سلامه، ويطيّب كلامه، ويبرّ إنعامه، ويصدّق أقسامه، ويوالي وليّه، ويعادي عدوّه، وينصره ظالماً ومظلوماً، فأمّا نصرتُه ظالماً فبردِّه عن ظلمه، وأمّا نصرته مظلوماً فيُعينه على أخذ حقّه، ولا يُسْلِمه ولا يخذله، ويحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه، ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه.
ثمّ قال عليه السلام:
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إنّ أحدكم لَيدَع من حقوق أخيه شيئاً، يطالبه به يوم القيامة فيقضي له وعليه[٤٢٥].
(٤٢) قال الإمام أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام: إنّ المؤمن أخ المؤمن، لا يشتمه ولا يحرمه ولا يُسيء به الظنّ.
وقال عليه السلام: مَن استفاد أخاً في اللَّه على إيمانٍ باللَّه ووفاءً بإخائه طلباً لمرضاة اللَّه، فقد استفاد شعاعاً من نور اللَّه وأماناً من عذاب اللَّه وحجّةً يفلج بها يوم القيامة وعزّاً باقياً وذِكْراً نامياً، ولأنّ المؤمن من اللَّه عزّوجلّ لا موصول ولا مفصول.
قيل له عليه السلام: ما معنى لاموصول ولا مفصول؟ قال: لا موصول به أنّه هو، ولا مفصول منه أنّه من غيره[٤٢٦].
(٤٣) قال النبيّ صلى الله عليه و آله: المؤمن حرام كلّه: عِرضُه وماله ودمه[٤٢٧].
(٤٤) وقال صلى الله عليه و آله: لا تُمارِ أخاك وتُمازحْه ولا تَعِدْه فتُخلفه.
[٤٢٥] كنز الفوائد ١: ٣٠٦، ورواه الشهيد زين الدين العامليّ الجبعيّ في آخر رسالته في الغَيبة المطبوعة مع كشف الفوائد وحقائق الإيمان وأسرار الصلاة: ٢٦٠- ٢٦١.
[٤٢٦] تحف العقول ٢١٦.
[٤٢٧] تحف العقول ٤٠.