فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٠ - حقوق الشيعة بعضهم على بعض
من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لَقِيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب، ويُسمّته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويتبعه إذا مات[٤١٢].
(٢٩) علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي المأمون الحارثيّ قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما حقّ المؤمن على المؤمن؟ قال: إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودّةَ له في صدره، والمؤاساة له في ماله، والخلف له في أهله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه، وإذا مات الزيارة إلى قبره، وأن لايظلمه، وأن لا يغشّه، وأن لا يخونه، وأن لا يخذله، وأن لايكذبه، وأن لا يقول له: أفّ، وإذا قال له: أفّ فليس بينهما ولاية، وإذا قال له:
أنت عدوّي فقد كفر أحدهما، وإذا اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء[٤١٣].
(٣٠) وعن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبداللَّه عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إليّ فكرهت أن أدع أبا عبداللَّه عليه السلام وأذهب إليه، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليّ أيضاً فرآه أبو عبداللَّه عليه السلام فقال: يا أبان، إيّاك يريد هذا؟ قلت: نعم، قال: فمَن هو؟ قلت: رجل من أصحابنا، قال: هو على مثل ما أنت عليه؟ قلت: نعم، قال: فاذهبْ إليه، قلت:
فأقطعُ الطواف؟ قال: نعم، قلت: وإن كان طواف الفريضة؟ قال: نعم. قال:
فذهبت معه، ثمّ دخلت عليه بعدُ فسألته، فقلت: أخبِرْني عن حقّ المؤمن على المؤمن؟
فقال: يا أبان دَعْه لا تَرِدْه، قلت: بلى جُعلت فداك، فلم أزل أردّد عليه،
[٤١٢] الكافي ٢: ١٧١/ ح ٦.
[٤١٣] الكافي ٢: ١٧١/ ح ٧.