فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٨ - حقوق الشيعة بعضهم على بعض
أنبّئكم بالمسلم؟ مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرّم اللَّه، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة[٤٠٦].
(٢٣) عليّ بن إبراهيم بإسناده عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول وسُئل عن إيمان مَن يلزمنا حقه وإخوّته كيف هو وبما يثبت وبما يبطل؟ فقال: إنّ الإيمان قد يُتَّخذ على وجهين: أمّا أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك، فإذا ظهر لك منه مثلُ الذي تقول به أنت، حقّت ولايته وأخوّته إلّا أن يجيء منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك، فإن جاء منه ما تستدلّ به على نقض الذي أظهر لك خرج عندك ممّا وصف لك وأظهر، وكان لما أظهر لك ناقضاً إلّاأن يدّعي أنّه إنّما عَمِل ذلك تقيّةً، ومع ذلك ينظر فيه، فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقيّة في مثله لم يُقبَل منه ذلك، لأنّ للتقيّة مواضع، مَن أزالها عن مواضعها لم تستقم له، وتفسير ما يتّقي مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز[٤٠٧].
(٢٤) وبالإسناد عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن يُشبِع جوعته، ويُواريَ عورته، ويفرّج عنه كربته، ويقضي دينه، فإذا مات خلّف في أهله وولده[٤٠٨].
(٢٥) عن عبد الأعلى بن أعينَ قال: كتب بعض أصحابنا يسألون أباعبداللَّه عليه السلام عن أشياء، وأمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه، فسألته فلم يجبني، فلمّا جئت لأودّعه فقلت: سألتك فلم تُجبني؟ فقال: إنّي أخاف أن
[٤٠٦] الكافي ٢: ٢٣٥/ ح ١٩.
[٤٠٧] الكافي ٢: ١٦٨/ ح ١.
[٤٠٨] الكافي ٢: ١٦٩/ ح ١.