حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٨ - «قول عمر أن بيعة أبي بكر كانت فلتة»(وقى الله المسلمين شرها)
منهم، فحمد اللّه و أثنى عليه، فقال: أما بعد، فنحن الأنصار و كتيبة الإسلام و أنتم معاشر قريش رهط نبيّنا، قد دفّت الينا دافّة من قومكم، فاذا أنتم تريدون أن تغصبونا الأمر!
فلما سكت و كنت قد زوّرت في نفسي مقالة أقولها بين يدي أبي بكر! فلما ذهبت أتكلم، قال أبوبكر: على رسلك! فقام فحمد اللّه و أثنى عليه، فما ترك شيئاً كنت زوَّرت في نفسي إلّا جاء به أو بأحسن منه و قال يا معشر الأنصار، انكم لا تذكرون فضلًا إلّا و أنتم له أهل، و ان العرب لا تعرف هذا الأمر إلّا لقريش، أوسط العرب داراً و نسباً، و قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين!
و أخذ بيدي و يد أبي عبيدة بن الجرّاح!
فلما قضى أبوبكر كلامه، قام رجل من الأنصار فقال: أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب: منا أمير و منكم أمير!
و ارتفعت الأصوات و اللغط، فلما خفت الإختلاف! قلت لأبي بكر: أبسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعته و بايعه الناس، ثم نزونا على سعد بن عبادة، فقال قائلهم: قتلتم سعداً! فقلت: اقتلوه قتله اللّه! و انّا و اللّه ما وجدنا أمراً هو أقوى من بيعة أبي بكر! خشيت ان فارقت القوم و لم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة! فاما أن نبايعهم على ما لا نرضى أو نخالفهم فيكون فساداً!
ثم أضاف ابن أبي الحديد قائلًا:
هذا حديث متفق عليه من أهل السيرة و قد وردت الروايات فيه بزيادات.