حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٧ - «قول عمر أن بيعة أبي بكر كانت فلتة»(وقى الله المسلمين شرها)
المؤمنين عليه السلام بمنى، و قال له رجل: اني سمعت فلاناً يقول: لو قد مات عمر لبايعت فلاناً، فقال عمر: اني لقائم العشية في الناس أحذّرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا الناس أمرهم.
قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، ان الموسم يجمع رعاع الناس و غوغاءهم، و هم الذين يقربون من مجلسك و يغلبون عليه، و أخاف أن يقولوا مقالة لا يعونها و لا يحفظونها فيطيروا بها، و لكن أمهل حتى تقدم المدينة و تخلص بأصحاب رسول اللّه فتقول ما قلت متمكّناً، فيسمعوا مقالتك، فقال: و اللّه لاقومنّ بها أول مقام أقومه بالمدينة.
قال ابن عباس: فلما قدمناها هجّرت يوم الجمعة لحديث عبد الرحمن، فلما جلس عمر على المنبر حمد اللّه و أثنى عليه ثم قال بعد أن ذكر الرجم و حد الزنا:
أنه بلغني أن قائلًا منكم يقول: لو مات أمير المؤمنين بايعت فلاناً، فلا يغرّن أمرءاً أن يقول: ان بيعة أبي بكر كانت فلتة، فلقد كانت كذلك، و لكن اللّه وقى شرها، و ليس فيكم من تقطّع اليه الاعناق كأبي بكر، و أنه كان من خيرنا حين توفى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم. ان علياً و الزبير تخلّفا عنا في بيت فاطمة و من معهما، و تخلفت عنا الأنصار، و اجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت له: انطلق بنا إلى اخواننا من الأنصار، فانطلقنا نحوهم، فلقينا رجلان صالحان من الأنصار قد شهدا بدراً: أحدهما عويم بن ساعدة، و الثاني معن بن عدي، فقالا لنا: ارجعوا فاقضوا أمركم بينكم، فأتينا الأنصار و هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة، و بين أظهرهم رجل مزّمّل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: سعد بن عبادة وجعٌ. فقام رجل