حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٠ - «قول عمر أن بيعة أبي بكر كانت فلتة»(وقى الله المسلمين شرها)
عباس، قال:
قال عمر: لا أدري ما أصنع بأمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم؟- و ذلك قبل أن يُطعَن-، فقلت: و لم تهتم و أنت تجد من تستخلفه عليهم؟
قال: أصاحبكم- يعني علياً-؟! قلت: نعم و اللّه، هو لها أهلٌ في قرابته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و صهره و سابقته و بلائه، قال: ان فيه بطالة و فكاهة![٣٧٢] قلت: فأين أنت عن طلحة؟ قال: فابن الزهو و النخوة.
قلت: عبد الرحمن؟ قال: هو رجل صالح على ضعف فيه، قلت: فسعد؟ قال:
صاحب مقنب و قتال لا يقوم بقربة لو حُمّلَ أمرها.
قلت: فالزبير؟ قال: و عقةٌ لقِس، مؤمن الرضا، كافر الغضب، شحيح، و ان هذا الأمر لا يصلح إلّا لقوي في غير عنف، رفيق في غير ضعف، جواد في غير سرف.
قلت: فأين أنت عن عثمان؟
قال: لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، و لو فعلها لقتلوه.[٣٧٣]
[٣٧٢] قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج: ١٢/ ٣٧٩، و أنا أعجب من لفظة عمر« ان فيه بطالة» حاش للّه أن يوصف علي عليه السلام بذلك، و انما يوصف به أهل الدعابة و اللهو، و ما أظن عمر- ان شاء اللّه- قالها، و ان الكلمة هاهنا دالة على انحرافٍ شديد!
[٣٧٣] رواه في« الفائق»: ٢/ ٤٢٥ و أنساب البلاذري: ٥/ ١٦ و في شرح النهج: ١٢/ ٢٥٨ باختلاف يسير.