حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣ - «حديث مهم لحذيفة ابن اليمان في ارتدادالصحابة في حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
فكان هزواً، فابشر فان مسكنك جهنم.
ثم سار النبي صلى الله عليه و آله و سلم فبينا هو ساير رأى أبابكر و عمر و أبا عبيدة يتناجون، فأمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم منادياً ينادي: لا يجتمع ثلاثة نفر من الناس يتناجون. و ارتحل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم من منزل العقبة، فلما نزل منزلًا اخرى رأى سالم مولى أبي حذيفة أبابكر و عمر و أبا عبيدة ليسار بعضهم بعضاً، فوقف عليهم فقال:
أليس رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم نهى أن يجتمع ثلاثة نفر على سرّ؟ و اللّه لئن لم تخبروني بما أنتما عليه لآتين رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و لاعرّفنّه ذلك منكم.
فقال أبوبكر: يا سالم عليك عهد اللّه و ميثاقه ان نحن أخبرناك بما نحن فيه، فان أحببت أن تدخل معنا دخلت، و ان كرهت كتمت علينا.
فقال سالم: ذلكم لكم علي فاعطاهم عهد اللّه و ميثاقه.
قالوا له: اجتمعنا على ان نتعاقد على ان لا نطيع محمداً فيما فرضه علينا من ولاية علي ابن ابي طالب.
فقال لهم سالم: أنا أول من يحالفكم على هذا الأمر، و اللّه ما طلعت شمس على أهل بيت أبغض اليّ من بني هاشم، و لا في بني هاشم أحدٌ أبغض الي من علي ابن ابي طالب، فاصنعوا ما بدالكم فاني واحد منكم. فتعاقدوا في وقتهم ذلك ثم تفرّقوا.
قال حذيفة: ثم انهم أتوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال لهم: ما كنتم يومكم هذا