حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٠ - «أبو الهيثم بن التيهان»(في السقيفة)
و انا نشهد على نبينا صلى الله عليه و آله و سلم أنه أقام علياً- يعني يوم غدير خم- فقالت الأنصار: ما أقامه للخلافة، و قال بعضهم: ما أقامه إلّا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مولاه. و كثر الخوض في ذلك، فبعثنا رجالًا منا إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فسألوه عن ذلك، فقال: قولوا لهم: علي ولي المؤمنين بعدي و أنصح الناس لامتي، و قد شهدت بما حضرني، فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر، ان يوم الفصل كان ميقاتاً.
ب) روى الشيخ المفيد أعلا اللّه مقامه باسناده عن الحسن بن سلمة قال:[٢٨١] لما بلغ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه مسير طلحة و الزبير و عائشة من مكة إلى البصرة نادى: الصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس حمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
أما بعد فان اللّه تبارك و تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه و آله و سلم قلنا: نحن أهل بيته، و عصبته، و ورثته، و أولياؤه، و أحق خلائق اللّه به، لا ننازع حقه و سلطانه، فبينما نحن على ذلك اذ نفر المنافقون، فانتزعوا سلطان نبينا صلى الله عليه و آله و سلم منا، و ولّوه غيرنا، فبكت لذلك و اللّه العيون و القلوب منّا جميعاً، و خشّنت و اللّه الصدور، و
[٢٨١] أمالي الشيخ المفيد: ٦/ ١٥٤- ١٥٦ المجلس التاسع عشر منشورات الحوزة العلمية- قم.
اقبال الأعمال: ٤٦٠.